السيد علي الحسيني الميلاني

149

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

2 - مناقشاتهم في الدلالة ولنا هنا مواقف مع ابن تيميّة ، وأبي حيّان ، وابن روزبهان ، والدهلوي ، والآلوسي . * أمّا أبو حيّان فقال : « وإن صحّ ما روي عن ابن عبّاس ممّا ذكرناه في صدر هذا الآية ، فإنّما جعل الرسول صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عليّ بن أبي طالب مثالاً من علماء الأُمّة وهداتها ، فكأنّه قال : أنت يا عليّ هذا وصفك ; ليدخل في ذلك أبو بكر وعمر . . . » . قلت : وهذا تأويل باردٌ جدّاً ، على أنّه لماذا جعل صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّاً مثالاً من علماء الأُمّة وهداتها ولم يجعل غيره ؟ ! ولو أراد رسول اللّه ذلك لَما جعل أحداً مثالاً ، بل قال : أنا المنذر وعلماء أُمّتي هداة ، أو قال : أنا المنذر وأصحابي كلّهم هداة ، كما عارض البعض هذا الحديث بحديث : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ، كما سيأتي . وعلى الجملة : فقد كان أبو حيّان أجلّ من أن يقول هذا الكلام ، لكنّ كلّ السعي هو إنكار الخصوصيّة الثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام من هذا الحديث « ليدخل أبو بكر وعمر . . . » كما قال ! !